العلامة المجلسي

152

بحار الأنوار

وثانيهما جر النفع في الروايات المذكورة للفخر بخلافة أبيها ، إذ أمر الصلاة - كما ستطلع عليه إنشاء الله تعالى - كان عمدة أسباب انعقاد الخلافة لأبيها كما رووه في أخبارهم ، وأيضا في أسانيد تلك الروايات جماعة من النواصب المبغضين المنحرفين عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وفي بعضها مكحول وقد روى في كتاب الاختصاص عن سعيد بن عبد العزيز أنه قال كان الغالب على مكحول عداوة علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ، وكان إذا ذكر عليا عليه السلام لا يسميه ويقول أبو زينب ( 1 ) .

--> ( 1 ) الاختصاص : 128 ، وعنونه ابن حجر في التهذيب ونقل عن ابن حبان أنه ربما كان يدلس ، وعن البزار انه كان يروى عن جماعة من الصحابة ولم يسمع منهم ، وعده ابن أبي الحديد في شرح النهج ج 1 / 371 من المبغضين لعلى ( عليه السلام ) قال : روى زهير بن معاوية عن الحسن بن الحر قال : لقيت مكحولا فإذا هو مطبوع - يعنى مملوء - بغضا لعلى ( عليه السلام ) فلم أزل به حتى لان وسكن ، وروى المحدثون عن حماد بن زيد أنه قال : أرى أن أصحاب على أشد حبا له من أصحاب العجل لعجلهم ، وهذا كلام شنيع ،